الشيخ الصدوق
220
من لا يحضره الفقيه
له : أريد أن أكلمك ، قال فادن منى فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت له هذا وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إلي أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا فقال : الله إن أبا الحسن أمرك ؟ فقلت : نعم فاستحلفني ثلاثا ثم قال لي : أنفذ ما أمرك فالقول قوله ، قال الوصي : فأصابه الخبل بعد ذلك ، قال أبو محمد الحسن بن علي الوشاء : رأيته بعد ذلك " ( 1 ) . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : ومتى أوصى الرجل بإخراج ابنه من الميراث ولم يحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيته في ذلك وتصديق ذلك : 5516 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد العزيز بن المهتدي ، عن سعد بن سعد قال : سألته - يعنى أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) - عن رجل كان له ابن يدعيه فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : لزمه الولد لاقراره بالمشهد ، لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه " . باب * ( انقطاع يتم اليتيم ) * 5517 روى منصور بن حازم ، عن هشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو أشده ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله " ( 2 ) . 5518 وروى ابن أبي عمير ، عن مثنى بن راشد عن أبي بصير عن أبي - عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس ، وله مال على
--> ( 1 ) زاد في الكافي " وقد أصابه الخبل " وهذا الحكم مقصور على هذه القضية ولا يتعدى به إلى غيرها ، وحمل على أنه عليه السلام كان عالما بانتفاء الولد منه واقعا فحكم بذلك والا فاخرا الوارث عن الميراث مخالف للكتاب والسنة . ( 2 ) سند الخبر حسن كالصحيح ، ورواه الكليني ج 7 ص 68 في الصحيح .